الحياة الزوجية

كيف يكون الحب في الاسلام قبل الزواج

حكم مشاعر الحب قبل الزواج في الاسلام

الحب في الاسلام قبل الزواج
271عدد مشاهدات

كثير من الشباب والشابات يسألون عن موضوع الحب في الاسلام قبل الزواج وهل يتماشى مع الشريعة التي حددها

الله عز وجل للمسلمين أم لا؟، فهذا الموضوع يعد من أهم الموضوعات المطروحة على طاولة النقاش في العصر الحديث

ولاسيما لدى الجيل الجديد من الشباب، لأن الحيرة انتابت هذا الجيل حول إذا كان الحب قبل الزواج حرام شرعًا أم لا؟

فإذا كانت الإجابة بنعم حرام شرعًا، فماذا يفعل المحبين في قلوبهم التي تعشق دون إذنٍ منهم؟ لذا سنتناول في

السطور المقبلة جوانب هذا الموضوع بالتفصيل.

الحب في الاسلام قبل الزواج

مشاعر الحب تعد من أسمى المشاعر القلبية التي يشعر بها الإنسان في حياته فهي تحدث بدون قصد منه وبدون أي

ترتيب مُسبق فالقلوب بين يدي الله عز وجل يقلبها كيف يشاء ويجعل من يعشق كيف يشاء، لذا موضوع الحب والعاطفة في الاسلام قبل الزواج  تسبب في حيرة للكثيرين لأنهم لا يملكون قلوبهم ولا يستطيعون السيطرة عليها فهي بين أصابع الخالق عز وجل، وبهذا  الصدد الله عز وجل ضرب مثلًا بقصة تعلق ابنة شعيب بسيدنا موسى عليه السلام حول الحب أنه مشاعر وعاطفة رقيقة

تمس القلوب، حيث أن نتيجة هذا التعلق جاءت بعرض والدها على موسى عليه السلام الزواج منها، فظل يحبها عليه السلام على مدار 10 أعوام وهذا إن دل على شيء دل على أن عاطفة ومشاعر الحب تعد أغلى الأشياء التي قد يمتلكها الإنسان على الإطلاق في حياته.

الحب في الاسلام قبل الزواج

قصة سيدنا أبو بكر عليه السلام مع الجارية هذا هو  الحب في الاسلام قبل الزواج

أبو بكر الصديق الصحابي الجليل كان يسير خلال خلافته بأحد طرق المدينة، وفجأة سمع صوت جارية وهي تطحن رحاها تقول:

وهويته من قبل قطع تمائمي  متمايسًا مثل القضيب الناعم

وكأن نور البدر سُنّة وجهه   ينمي ويصعد في ذؤابة هاشم

فدق عليها أبو بكر الباب وخرجت إليه الجارية فسألها: ويلك أحرة أنت أم مملوكة؟!

قالت له: مملوكة يا خليفة رسول الله. قال فمن هويت؟! فبكت وقالت: بحق الله عليك إلا انصرفت عني. قال: لا أريم أو تعلميني.

قالت:

وأنا التي لعب الغرام بقلبها   فبكت لحب محمد بن القاسم

فصار بعد ذلك الصديق وبعث لسيدها وحررها منه، وبعث إلى محمد بن القاسم وقال: هؤلاء فِتَنُ الرجال. وكم مات بهن

من كريم، وعطب عليهن من سليم.

كيف يكون الحب حلال

عندما نتطرق إلى موضوع الحب في الاسلام قبل الزواج لابد وأن نفرق جيدًا بين الحب كسلوك و مشاعر، لأن

الحلال منه هو الجزء الخاص بالمشاعر البريئة التي لا دخل لنا بها وليس لنا عليها سلطان ولا سيطرة، أم ممارسة الحب

على أنه سلوك مثل القبلات أو اللمسات فهذه الحالة تتحول المشاعر الصادقة الحلال والراقية إلى سلوكيات حرام

شرعًا.

ويجدر الإشارة إلى أن هذه السلوكيات الغير صحيحة ينتج عنها الكثير من التأثيرات السلبية سواء على حياة الشاب أو

الفتاة وهذا لأنهم لم يتمكنوا من ضبط مشاعرهم ووضعها بإطار الحلال والشرع الإسلامي الذي لا يحرم المشاعر

والعاطفة ولكنه يحرم تطبيق ما نشعر به على سلوكياتنا.

الحب في الاسلام قبل الزواج

الحب العفيف قبل الزواج

قصة يوسف عليه السلام وامرأة العزيز

امرأة العزيز تعد أبرز مثال على خروج الحب عن إطار الشرع والذي تحول إلى سلوك محرك في شرع الله، وهذا لأن امرأة

العزيز عشقت سيدنا يوسف عليه السلام عشقًا ليس له حدود عشقًا من النوع الذي يجعل الحياة تقف على المحبوب

بدون زاد أو ماء أو حياة من الأساس، ولكنها عرضت نفسها عليها ليمارس معها الفحشاء من شدة حبها ومن ضعف

نفسها في السيطرة على مشاعرها، ولكنه عليه السلام رفض تمامًا.

الحب في الاسلام

فما هذا الحب الذي يغير قلوبنا بلحظة واحدة؟ ما هذا الحب الذي نصبح ملكًا له؟ ما هذا الحب الذي تكون قلوبنا أسيرة

لديه ولا يمكننا أمرها أن تغلق على نفسها فهي لا تسمع ندانا ولا تعير لعقولنا أي اهتمام؟ الحب والعاطفة هي أسمى

معاني الكون ولكن لابد من وضعه بإطار الشرع حتى يظل برونقه كما أول مرة شعرنا به في قلوبنا سنظل نشعر بدغدغتها

في أنفسنا، حتى نستطيع الاستمتاع بكل لحظة ونحن نحب بدون شعورنا بالذنب.

شاهد ايضا :

الحياة الزوجية السعيدة

اترك تعليقاً